تعريف

علم هندسة طاقة المكان او الفونج شوي الصيني يعتبر من العلوم القديمة جدا يمتد تاريخها لما قبل الميلاد وهو علم يهتم في إعادة التوازن والانسجام في بيئة المنزل ومكان العمل أو أي مكان يتواجد فيه الافراد لفترات طويلة بهدف زيادة تركيزهم على اهدافهم وتحسين اداءهم وصحتهم العامة ، وذلك بأستخدام أشياء بسيطة أو تعديلات بسيطة على المكان مثل تغيير الألوان أو الأثاث أو وضعية وموقع المدخل والابواب أو السرير وغيرها ، حيث انه من خلال هذه التعديلات نحدث توازن مريح لطاقة الجسم بالتناغم مع طاقة المكان وبالتالي ينعكس هذا على مزاج وصحة وتركيز الفرد مما يؤدي الى زيادة الإنتاجية والوصول للاهداف.

وقد مر علم الفونج شوي بمراحل عديده تعرض فيها للكثير من الهجوم والتزييف على ايدي ملوك الصين فمنهم من شجع هذا العلم وقام بنشره للاستفادة العامة ومنهم من قام  بإعدام وقتل المعلمين والدارسيين لعلم الفونج بهدف الاستحواذ على هذه المعلومات لأنفسهم بكل جشع ولغاياتهم واهدافهم الشخصيه في زيادة السلطة والنفوذ والسيطرة على الشعوب الضعيفة بنشر الجهل والفقر.

فقد قاموا بتزييف و تزوير الكثير من الحقائق المعروفة لطاقة المكان وكتابة كتب جديدة تحمل معلومات مغلوطة وحرق المراجع الأصلية.

وبعد هذا العهد من الظلام وتغير السلطة وتبديل بعض الحكام والملوك بدأوا مرة أخرى بإعادة كتابة أغلب الكتب المزيفة  وقاموا بتصحيحها لعهدها القديم بالأسلوب الصحيح وإعادة النشر لاستفادة عامة الناس وهذا ما جعل الكثير من مدارس الفونج شوي تتنوع وتنتشر بكل إختلافاتها ونظرياتها الفلسفية.

 وهذا ما فتح الباب لوجود أكثر من فلسفة لتحليل وتطبيق هذا العلم حسب وجهات نظر وتجارب المعلمين ومقارنة مدى صحة المعلومات المنقولة من الكتب للتأكد من فعاليتها لإحداث هذه النتائج.

ومن خلال اكثر من 10 سنوات حتى اليوم ونحن نقدم الكثير من الاستشارات في مجال طاقة المكان للمنازل والفلل والشقق وحتى مكاتب العمل والمحلات التجارية في أكثر من دولة عربية وإسلامية وهذا ما جعلنا نتميز بالتحليلات الدقيقة نسبيا لكثير من المشاكل المتعلقة بالافراد وتقديم حلول عن طريق تطبيقات الفونج شوي المتنوعة، وكان هذا أحد الأسباب المهمه التي جعلتنا نتجه لتقييم وتحليل النتائج بناءا على المعطيات المقدمة لدينا من الإستشارات ومن الكتب ، الامر الذي أدى الى وضع تحليلات جديدة وخلق فلسفة جديدة مترابطة نسبيا مع سابقاتها للوصول الى النتائج المرجوة وتم تسميتها ب  فونج شوي مدرسة البوابة الزرقاء .  BLUE GATE FENGSHUI

على الرغم من التطور التكنولوجي الذي نعيش فيه ، وتطور الكثير من الوسائل الطبيه ووسائل الاتصالات وغيرها الكثير من الاجهزة الحديثة التي صنعت لهدف خدمة الانسانية ، الا اننا لازلنا نعاني من مشاكل كثيره متفاقمه اكثر من الماضي فالتسهيلات التي قدمتها لنا التكنولوجيا تعتبر احد اهم اسباب المشاكل الصحية والاجتماعية والاسرية ، على الرغم من انها وجدت لعكس ذلك .

فلا زلنا نجد الكثير من الامراض المستعصية التي لم يتم التعرف على مسبباتها الحقيقية , ولازال المجتمع يعاني من قلة التواصل والترابط داخل الأسرة مع وجود مشاكل في العلاقات بين الأزواج وحتى بين الأبناء ونحن لا نعي الأسباب او الأطراف المهمه للبدأ في حل تلك المشاكل المتفاقمة حولنا.

وجود علوم مثل علم هندسة بيئة المكان او الفونج شوي يعتبر من العلوم القديمة التي خدمت البشرية لآلاف السنين ولازالت ، فمن خلال الكشف على مخطط المنزل اوغرفه النوم اصبح بالإمكان اكتشاف الكثير من التفاصيل الدقيقة نسبيا عن حياة الفرد وما يعانيه أو يواجهه من حظ جيد او سيئ او بعض التفسيرات للمشاكل الصحية والعائلية  والمادية التي يواجهها.

وبالتالي اصبح علم الفونج شوي قادر على تقديم تحليلات وحلول ممكن ان تنهي معاناة الكثيرين او تقوم بحل لغز لأحداث متكررة لديهم على مدى سنوات طويلة.

فمن خلال التطبيقات المتعددة التي اجريناها على مدى اكثر من عقد من الزمن وباستخدام اكثر من مدرسة من مدارس الفونج شوي ، واجهنا الكثير من التحديات في التطبيقات خصوصا على بعض المخططات التي تتسم بالطابع المودرن العصري وغيرها من مخططات المباني التي تشكل تحدي في تطبيق الفونج شوي لعملائنا ولتحقيق النتائج المرضية لهم سواءا كانت الاستشارة لمنزل أو فيلا أو شقة أو حتى غرفة.

وفلاحظنا أن هناك الكثير من الاستشارات لحالات كانوا يعانون من أمراض مزمنة  واحداث سيئة سلبية لازمتهم لسنوات طويلة منذ انتقالهم لهذا السكن ، واتضح لنا في نهاية الاستشارة، أن تغيير بسيط في موقع السرير قد يساعد في إنهاء معاناة مرضية استمرت اشهر أو حتى سنوات، او حتى تغييرات بسيطة في مدخل المنزل مثلا قد تؤثر بشكل كبير على سريان الطاقة وبالتالي تغيير مجريات الأحداث، وغيرها من الحالات المتعلقة بالنواحي العاطفية أو الاجتماعية والعملية التي تم تحديد أسباب معاناتهم الطويلة مثلا في عدم حصولهم على وظيفة ثابتة أو علاقة زوجية أو عاطفية مستقرة أو مشاكل دراسية وصعوبات تعلم .

ختاماً

وفي النهاية فهناك الكثير من مدارس الفونج شوي طاقة وهندسة المكان التي تأسست على أساليب نظرية وفلسفية مختلفة وهذا يعود الى عمق وقدم تاريخ هذا العلم الكبير بالإضافة الى تعرضه للتشويه وتعرض علمائه الكبار للقتل من قبل ملوك الصين على مر الازمان لطمع بعضهم في إمتلاك اسرار النجاح والسلطة والقوه ، بالإضافة الى تعرض الكثير من الكتب للتغييروالتزييف والتزوير ،وتلفيق ونشر معلومات خاطئة عن هذا العلم الكبير بهدف التظليل ، وهذا ما جعل علم طاقة المكان يتسع وتتنوع المدارس فيه بشكل كبير، ولازال دورنا هنا قليل بالنسبة للأبحاث والتطبيقات التي أجريت سابقا ، ولكن ما اطمح إليه هنا هو توضيح رؤيتي الخاصة لعلم الفونج شوي من باب التطبيقات والتحليلات التي تتوافق مع أفكارنا ومعتقداتنا ،

والتي اتضح فعليا أنها اثرت بشكل كبير على نتائج تطبيقات الفونج شوي وما يتوافق مع معطيات وبرمجيات العقل الباطن لدينا والتي  تؤثر على طاقتنا ومجال الهالة الكهرومغناطيسية المحيطة بجسم الأنسان التي تحمل مانفكر ونشعر به وتتأثر بالمعطيات المكانية الخارجية التي يتواجد بها الفرد وتفكيرنا وتحليلنا للأمور الذي يؤثر على تصرفاتنا تجاه الاحداث ومن ثم تغيير الكثير من الاحداث في حياتنا اليومية.

وهنا نطرح فونج شوي مدرسة البوابة الزرقاء التي قامت على منظور تحليلي منطقي لحركة الطاقة في المكان بشكل مباشر على إختلاف المداخل الطاقية في المنزل الا اننا من خلال هذه المدرسة وضحنا الكثير من التفسيرات العملية في دراسة وتحليل حركة الطاقة بشكل واقعي عملي داخل المباني ، الأمر الذي يؤدي بشكل مباشر ودقيق لتقديم تحليلات دقيقة حول احتياجات العملاء لتحقيق التوازن المرجو من تقديم الاستشارات .

وبالتالي وجدنا أن تاثير معتقداتنا وتأثرنا بالبيئة المحيطة له من الأثر الشيء الكبير على استفادتنا من الحلول المقدمة ، ولا ننسى ان الفونج شوي يقوم على تفاعلات العناصر الخمسة (الماء- النار- الخشب -المعدن – الأرض) بشكل عميق وقمنا بالتحليلات الازمة كما سبق ذكره الامر الذي يزيد من أهمية فهم طريقة تفاعلهم مع بعضهم البعض كعائلة مترابطة وبالتالي معرفة اكثر الألوان والأشكال التي تؤدي الغرض المرجو دون تشويش أو تضارب في أفكارنا مع تفسيرات غير منطقية لايمكن للعقل ان يستقبلها كحلول للمشكلة مما يؤدي الى فشل في استقبال التغيير.

 فالعقل الباطن يخزن الكثير من المعلومات منذ مرحلة الجنين في بطن امه وحتى عمر 8 سنوات ، وبعد ذلك يقوم بخلق الحاجز المنطقي الذي يكون بمثابة مصفاة ليقوم باختيار واستقبال المعلومات المقبولة بالنسبة له حسب معتقداته وبرمجته السابقة في مرحلة الطفولة .

فكما تعودنا أن نرى اللون الأسود في العزاء أو نعتبره في برمجتنا السابقة أن اللون الأسود لون الحزن فهذا بالتأكيد سيؤثر على النتائج المتوقعة بعد وضع الحلول في استشارة طاقة المكان، خصوصا اذا ما تم استخدام اللون الأسود لتنشيط طاقة العمل والمهنه فكيف نستخدم لون يكون من تأثيراته وبرمجته فينا أنه سلبي وكئيب وحزين لنخلق منه طاقة نشاط وحركة وعمل ومشاريع ؟؟؟!!!!

ونقيس على ذلك الكثير من المعتقدات العميقة المرتبطة فينا والتي تعيق الكثيرين من التقدم ، والتي كانت الدافع الكبير لدينا لتقديم المزيد من التحليلات والنظريات التي تم تطبيقها من خلال مدرسة البوابة الزرقاء، لمعرفة نقاط الضعف والقوة في تطبيقاتنا ومحاولاتنا المتكررة في إيجاد الحلول .

مدرسة البوابة الزرقاء تحاكي الطاقة الحيوية بشكل واقعي وعملي مع المعطيات المحيطة بالمكان مع علم الفونج شوي وباستخدام ومساعدة برمجة العقل اللاواعي في الانسان لخلق حلول بعيدا عن المعيقات الداخلية للفرد وهذا ما يميز التطبيقات بشكل خاص.

الاستشاريه / شريفه حاجي حسن

استشاريه في هندسة بيئة المباني “الفونج شوي”

Follow Me On

Subscribe To My Newsletter

“Do not say a little in many words but a great deal in few.” – Pythagoras